أهم الأخبارمحليات

خلص المحاضران فى الملتقى الاول لمنتدى الامام على “ع” الى أن : العدالة مطلب أجتماعي لخلافة الأرض

جاسم قبازرد: لاقى منتدى الامام علي(عليه السلام) رمضان الماضي تشجيعا وعليه قررت اللجنة الاستمرار على هذا النهج .

الشيخ أحمد حسين:تداعى الأخوة لتطوير منتدى الأمام علي ( عليه السلام) لتقديم النهج التوعوي للمجتمعات الانسانية من فكر مشعل الهداية الأمام علي(عليه السلام ).

عبد الله أحمد : العدالة الاجتماعية ومفهوم المساواة تعني تكافؤ الفرص والنمو الاقتصادي.

عبد الله احمد : دور الحكومة لاصحاب الصنعة تأتى بحل المشكلات الخاصة بهم.

ايمان شمس  الدين : العدالة مطلب قيمي مهم في المجتمع.

ايمان شمس الدين : ازدياد العدالة تحقيق للكرامة الانسانية اذن العلاقة بين العدالة والكرامة علاقة طردية.

تغطية خاصة / رباب عبيد

اقيم الملتقى الشهري الأول لمنتدى الأمام علي عليه السلام الاثنين 12/3/2018 ، في ديوان جاسم قبارزد بمنطقة المنصورية تحت عنوان ” الدستور والعدالة في عهد الامام علي (عليه السلام) .

أفتتح الملتقى بحضور كل من نائب الأمين العام/ الأمين العام للمنتدى جاسم قبازرد ، و الأمين العام للمنتدى/ الشيخ أحمد حسين وبحضور رئيس الفريق الاعلامي السيد ضياء الدين ورئيس فريق الفعاليات / م. عبدالله خسروه ورئيس فريق العلاقات العامة عبد الحسين السلطان .

وبحضور شخصيات إسلامية فاعلة على الساحة الدينية في دولة الكويت ، أدار الملتقى الإعلامي أحمد الرفاعي .

حاضر في الملتقى كل من أ.عبدالله احمد عن ورقته ” الدولة الدستورية في نهج الإمام علي (عليه السلام)، وا.إيمان شمس الدين عن ورقتها (العدالة في عهد الأمام علي (عليه السلام)-سمات ومقومات .

قدم مدير الملتقى ا. احمد الرفاعي صاحب الدعوة إلى الملتقى السيد جاسم قبازرد ليلقى كلمته الخاصة بافتتاح المنتدى ، وقال الرفاعي ” سنتعرف الى المواد والدروس التى شرحت سياسة الدولة ؟ وما الذي  امتاز به المتدينون في المجتمع الاسلامي .

انطلاقة جديدة

قال السيد جاسم قبازرد ” أرحب بالحضور الكريم وأود أن أعيد الذاكرة إلى المنتدى الأول للإمام علي (عليه السلام) في شهر رمضان الماضي والذي كان تحت عنوان (منهج الأمام علي عليه السلام في العمل السياسي والذي حاضر فيه كل من ا.يوسف سهر وكذلك بمشاركة السيد ضياء الدين أيضا .

وأضاف قبازرد: وعلى ضوء هذا النجاح والتشجيع ، قررت اللجنة الاستمرار على هذا النهج .

فكر اجتماعي

بعدها قدم  مدير الملتقى أحمد الرفاعي الأمين العام للملتقى الشيخ أحمد حسين ، حيث أفتتح كلمته بتجديد الشكر للحضور الكريم والتجمع الطيب ، وأوضح أن المنتدى يسعى إلى إقامة فكر اجتماعي واعي في دولة الكويت ، وذلك لوجود إرهاصات اجتماعية كثيرة وانغماسات في قضايا ليس من وراءها طائل ولا اثراء في واقع الأنسان  ، وعليه تداعى الأخوةلتطوير منتدى الأمام علي ( عليه السلام) لتقديم النهج التوعوية للمجتمعات الانسانية التي تنطلق من منهج مشعل الهداية الأمام علي(عليه السلام )بالارتقاء بوعي الإنسان ومحاولة تطبيق النهج الصحيح والتقيد بالرسالة التي جاء بها خاتم النبيين محمد صل الله عليه وآله وسلم ، على أن يكون الإنسان فاعلا في المجتمع لخدمة الإنسان هذه القضية التى أرادها الأمام علي (عليه السلام) ان يكون المجتمع نفاعا، من خلال محاربته لجميع أنواع الفساد الفكري والاجتماعي والسياسي لأن أمير المؤمنين يدرك أن الإنسان هو مولد التكليف ، وأضاف الشيخ أحمد حسين : من خلال هذه الفكرة أردنا أن نعمل تطوير العمل وأن نتواصل مع المجتمع أكثر ، والعمل على غربلة بعض القضايا بتقديم وجبة توعوية فكرية مناسبة تخاطب عقول الناس ومن هنا جاء هذا الملتقى  .

المنطق الدستوري

ثم قدم مدير الملتقى ا. عبد الله احمد ليتحدث عن الدولة الدستورية في عهد الأمام علي (عليه السلام).

من جهته رحب أ. عبدالله أحمد بالحضور الكريم ثم بدأ ورقته بالوقوف على أبرز ما تضمنتها رسالة العهد المرسلة من الامام علي بن ابي طالب الى مالك الأشتر هى حقيقة المنطق الدستوري وان هناك مشكلة في الدساتير الاخرى التى وقفت عند القانون وتركت الحالة لروحية  ، الا وهي ” الانسان محور الكيان الحياتي وقال : لايقصد هذا بالتصنيف الأجتماعي انما قول الأمام علي بن ابي طالب (ع) ، ” اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق” وان المقصود من قول الامام اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ” ان هناك طريق بين قاعدة الدولة الدستورية وبناء الانسان ” سواء الانسان القانوني او القاضي او الوزير وبهذا يريد الامام علي بن ابي طالب أن يصل الى الانسان ويضعه في طريق (التنمية البشرية والعدالة الأجتماعية )، حيث ركز الامام علي (ع) ان المجتمع يؤمن بالحرية الاقتصادية والتى تتبلور بالدراسة والتطبيق والاقتصاد الحر اى حرية الانسان ،وان الأنسان هو عنوان التنمية البشرية وان النمو الأقتصادي وسيلة لرفاه الدول أي ( انسان بالأنسان وللانسان وأخره مردود سريع على العدالة الأجتماعية ، ولذلك اسس دستور بنود العهد على / الملكية الفكرية –الملكية العامة –الفكر الاسلامي الذي يعتمد على البنود والمفاهيم التى نتمسك بها ومثاله ” الخراج” ودور الدولة في معالجة الكوارث وبناء الاقتصاد في قول الامام علي (عليه السلام)(وتفقد أمر الخراج لما يصلح أهله فأن في صلاحه صلاحهم).

وأوضح ا. عبد الله أحمد ان العدالة الاجتماعية ومفهوم المساواة تعني تكافؤ الفرص والنمو الاقتصادي وتوفير الحد الأدنى من العيش للرعية بند مهم وعن التطور الفكري، قال : عملت رسالة العهد على ترسيخ فكر المساواة ولذلك اعتمدت على ثلاث محاور : اولها / المنهجية الوسطية وترسيخ الوحدة التى هى عماد الدين والرأي والرأي الأخر ، الحاكم والمحكوم والمحاربة التى قد تنشأ بين الرأيين والترابط والانسجام الاجتماعي (الوحدة والجماعة ) ، وان البعد الاخر في قضية التنمية الاهتمام بالشعب والترابط والتراحم ويكون هناك حضور للوزير وهنا يحدث ” احترام التعددية في المجتمع .

واضاف : ان الأاقتصاد السياسي تبلور في رسالة الامام علي عليه السلام الى مالك الأشتر وان هناك دور للحكومة  اتجاه أصحاب الصنعة تأتى بحل المشكلات الخاصة بهم اى تجد لهم الحكومة الحلول وتحل المنازعات وهذا المجال ” لعمارة الأرض فهناك عملية تناسبية بين المال والتنمية البشرية ، وأفاد : ان ( الفساد الاداري تبعاته / الفقر والطمع والجشع وهنا مادور الحكومة ؟ ان دور الحكومة يتمثل في الوقاية ، باختيار القضاة واختيار الوزراء لمعالجة الخلل الناجم عن الفساد الأداري.

وخلص ا. عبد الله أحمد انه صاغ رسالة العهد في 89 مادة ، خلص منها بأن هناك اشتراك بين بنود الدستور لدة الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام ) والدساتير الأخرى .

الرخاء الاجتماعي

قدم الاعلامي أحمد الرفاعي عبارة جميلة قبل ان تتحدث ا. ايمان شمس الدين في ورقتها وقال : ان الامام علي (عليه السلام)سن قانون الضمان الاجتماعي على ان توزع الاموال بالسوية بين الرعية وذلك في مشروعه لاصلاح الفساد الاداري وتحقيق الرخاء ونبذ التمايز الطبقي وكان للامام علي أذان في كل شاردة وواردة في متابعة سيرة الأمراء ، وذلك بعزل الوالي الظالم وتعيين الوالي الصالح .

العدالة الاجتماعية

من جهتها قالت أ.ايمان شمس الدين في بداية ورقتها : ” بداية العدالة قيمة غائية أولية لتحقيق قيمة غائية كبرى هى ” الكرامة” وكان مقصد الانبياء على اختلاف رسالاتهم ، متمثلا بالمعصوم ( البعد الألهي) – و( القانون )غير المعصوم ، وذلك من خلال النص الذي وجهه الامام علي ( عليه السلام) لمالك الأشتر ،وأضافت : ” ان العدالة مبدأفطري كون هذا التنظير كان عند غير الاسلاميين (أفلاطون –وحمورابي ) ، وان العدالة بوابة التوحيد وفكرة دولتية لاقامة الحكومة ، واوضحت : ” ان فكرة التوحيد قائمة على الحرية وقيمة العدالة وقيمة الكرامة وحقيقة الحرية تجريد الانسان من الغرائز والاهواء والضابطة ” الله تعالى المثل الاعلى ” بحيث تصبح مرجعيته الى الله سبحانه وتعالى ،فكرة قائمة على تحرير فكره وقائمة على وجود الله تعالى،اذن التوحيد نظرية حكوماتية إلهية تؤسس لنظام غير استبدادي، يقوم محوره على العدالة، و قلبه ينبض بالرحمة، وأداوته القانونية تطبق بالتساوي على الجميع، وتؤمن العدالة بقيمة الإنسان وكرامته.

لذلك حوربت فكرة التوحيد سواء برفضها أو بتشويهها أو بحرفها عن مسارها الدنيوية وتطبيقاتها العملية.

وعن أهمية العدالة قالت: العدالة تكمن في النفس وفي مخارج تطبيق المعايير تابعت :إن العدالةمطلب قيمي مهم في المجتمع، لأن مقصد تحقيق العدالة هو تحقيق كرامة الإنسان، وتحقيق كرامة الإنسان مطلب لأداء وظيفته الاستخلافية وفق الرؤية الالهية في الأرض ليقيم المشروع الالهي فيها.

فوفق مقولة العدالة تتحقق الحريات بما يحقق العدالة، وتكون المساواة وفق ما يحقق العدالة، وتنتظم لذلك مجموعة الحقوق والواجبات وفق مطلب تحقيق العدالة، وإذا تحققت هذه القيم في طول مطلب العدالة تحققت بذلك كل مقومات الكرامة الإنسانية وتأهلت النفس لأداء دور الخلافة على الأرض.

فكلما ازداد منسوب العدالة في النفس كلما ازداد في الخارج، كلما انتظمت القيم وبالتالي ارتقت كرامة الانسان، فالعلاقة بين العدالة والكرامة علاقة طردية.

خلاصة وتوصيات

وخلصت ا. ايمان شمس الدين في ورقتها الى اسباب اشكالية غياب العدالة الأجتماعية  :

– حضور التمييز السلبي بكل أشكاله، دفع بالكثيرين إلى غياب قيمة الإنصاف على مستواهم العقلي و النفسي وبالتالي السلوكي، ومن ثم إشغال المجتمع بخلافات بينية بعيدة كل البعد عن الإشكاليات الحقيقية وملفات الفساد.

-غياب المرجعية المعيارية وفق مبدأ الدليل والحق والباطل، وحضور القداسات الشخصية والانتماءات القبلية والمذهبية كمرجعية معيارية، وبالتالي الانشغال بصراعات لا تنجز شيئا غير الفرقة والكراهية وتقسيم المجتمع، وأخطر آثارها تقويض بنى الدولة، وتكريس الاستبداد،

– عدم امتلاك منهجية معرفية في تقصي الحقائق وامتلاك المعرفة، و الاعتماد غالبا على الشائعات في اتخاذ المواقف، مما يدخل المجتمع دوما في رياح الفتنة، ويشغل المجتمع بشائعات تستنفذ طاقته فيما لا يجب، ويسهل تمرير مشاريع سلطوية بعيدا عن الرقابة والمحاسبة.

رؤية مقترحة

– تفعيل العمل المدني التوعوي القائم على توعية الأفراد والمجتمع على حقوقه، وعلى أهمية مبدأ العدالة الاجتماعية، ونشر وعي حقوقي يمكّن الشعب من ممارسة دوره في تصحيح مسار النخب والسلطة.

– تفعيل مبدأ الإنصاف لتفويت الفرصة على محاولات تقويض القانون و خلق فجوات بين مكونات المجتمع وقطع جسور التواصل والوحدة. من خلال مبدأ الحق لا يسترد بالظلم. و مبدأ ادفع بالتي هي أحسن، وتفعيل قاعدة ولا يجر منكم شنآن قوم ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، وهذا يفترض أن تقوده النخب من خلال المبادرات إلى تفويت الفرص على الفتن المتنقلة، ومواجهة كل أنواع الإنحرافات والفساد الذي يقوض مبدأ العدالة ويستخدم أدوات ظالمة في حق المختلفين معنا حتى لو قاموا هم باستخدامها في حقنا، ولا يكون ذلك إلا بتصدي النخب لتوعية الناس بكافة الوسائل المتاحة.

– تحديد الأولويات التي على النخب والشعب الانشغال بها لتحقيق العدالة، وهو ما يتطلب عمل ورش توعوية حول ذلك تمكن الشعب من فهم الواقع كما هو لا كما يروج له.

– مد جسور التواصل والحوار مع الجميع ووضع قاعدة مشتركات بين الجميع أساسها العدالة والمساواة.

–  تفعيل مبدأ التشبيك بين النخب وبين المؤسسات الفاعلة ووضع برنامج تقويمي لمسار العمل السياسي والاجتماعي.

-الإنصاف عين العدل والحرية المنضبطة علة غائية لتحقيق العدل، والعدل بوابة لازمة لتحقيق الكرامة الإنسانية.

تكريم

تقدم الشيخ أحمد حسين امين عام المنتدى ونائب الامين العام جاسم قبازرد بتكريم المحاضران ومدير الحوار ، وهكذا يعود نشاط منتدى الامام علي(عليه السلام)الى الواجهة الثقافية الاسلامية من جديد.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى